مقال | الحد الفاصل بين نشوة الانتصار وحافة الانهيار

بقلم: المحامي زكي كمال

2021-07-21 09:17:10 - اخر تحديث: 2021-09-17 08:04:00

صحيح إن التاريخ لا يتخذ مسارا مستقيما ولا هو مجموعة من الأحداث الفارقة المرتبة بانتظام حتى يسهل تذكرها بل إن التاريخ في جوهره، وربما هذا سر جماله

 
المحامي زكي كمال

ومنبع كونه وعلى مدار عقود وقرون متتالية، مساحة خصبة للدراسات والتحليلات المختلفة والمتفاوتة بل والمتناقضة، فوضوي غير متوقع، فأحداث طفيفة كانت أو كبيرة قد تؤدي في بلد ما وظروف ما إلى تداعيات واسعة النطاق تغير مجرى التاريخ لكنها نفسها حتى لو كانت عظيمة وكبيرة ومؤلمة وغير مسبوقة، قد لا تترك أي أثر بعيد المدى، وقد لا تؤدي الى أي تغيير، فتبعات الأحداث التاريخية خاصة في التاريخ الحديث ونتائجها منوطة بالاستنتاجات والعبر منها وليس بمجرد حدوثها، وصحيح أن تزامن الأحداث وتلاقيها من حيث الموعد ومكانها على رزنامة الأيام لا يضمن عامة أي تشابه او اختلاف، إلا ان هذا التزامن يشكل أحيانًا رسالة واضحة مفادها وجود عوامل مشتركة تتقاسمها الأحداث المذكورة أو وجود استنتاجات كان من المفروض ان تنجم عن هذه الاحداث ودراستها وان تترتب عليها، لكنها لم تحدث، فالتاريخ لا يتكرر لكن احداثه ووقائعه تتشابه، فقد قال مارك توين:" التاريخ قد لا يعيد نفسه لكنه يتشابه كثيرًا".

" الماضي يعلمنا دروسًا "
ما سبق يحضرني وبقوة إزاء تزامن حدثين تفصل بينهما 28 عامًا، لا يمكن إلا ان نعتبرهما حدثين تاريخيين شكلا سواء شئنا ام ابينا نقطة مفصلية في تاريخ الدول والشعوب ذات العلاقة، كان أحدهما نتيجة حتمية لعدم استخلاص العبر الصحيحة والواضحة مما سبقه، أما الثاني فكان بداية لسلسلة من الاستنتاجات الخاطئة وغير المدروسة أدت الى نتيجة معاكسة تمامًا لما اُريد منها، وأقصد هنا حرب أكتوبر1973 ( حرب يوم الغفران وفق التقويم العبري) والتي تحيي اسرائيل هذا الأسبوع الذكرى السنوية الثامنة والأربعين لها، والذكرى السنوية العشرين لهجمات الحادي عشر من  أيلول 2001، والتي استهدفت بنايتي مركز التجارة العالمي ووزارة الدفاع الأمريكية، وأحيت امريكا الذكرى السنوية العشرين لها، وهما يذكران بأقوال الكاتب ترومف (G.W.Trompf )حول كون معظم المفاهيم الغربية عن التكرار التاريخي تدل ضمنًا على أن " الماضي يعلمنا دروسًا من أجل الأفعال المستقبلية " - والتي أراد منها الإشارة الى ان لكل حدث تاريخي استنتاجات يجب استخلاصها لكن الحقيقة عمليًا تشير الى غير ذلك فأنماط الفكر والسلوك السياسيين في الغرب تتكرر منذ التاريخ القديم وإذا كان التاريخ يحمل لنا دروسًا، فهي موجودة بامتياز في أنماط متكررة كهذه، لا تتخذ من التاريخ العبر بل تبقيه في كثير من الأحيان مجرد نص سردي  يتم ألتغني به وبأمجاده، أو البكاء عليه والنواح .
هذا ما حدث مع إسرائيل في حرب أكتوبر عام 1973( حرب يوم الغفران – يوم الصوم اليهودي)، والتي جاءت بعد ست سنوات ونيف من حرب أخرى، هي حرب الأيام الستة الي شكلت " نكسة " احتلت فيها اسرائيل اراضٍ عربية تبلغ أربعة اضعاف مساحتها، وذلك خلال ستة أيام فقط، فكان هناك من أخذته نشوة النصر السريع وعزاه لمشيئة الله ومباركته، وكان هذا نذير صعود اليمين الديني المتطرف، وهناك من انتبه لمعنى احتلال أراض يقطنها ملايين الفلسطينيين ومن تحول إسرائيل من دولة وليدة مهددة إلى قوة عظمى إقليمية تتحكم في حياة ملايين الفلسطينيين وتخضعهم للاحتلال، ثم أخيرا كان هناك تيار ثالث، أي الواقعيين الذين أدركوا معنى المستجدات التي أوجدتها الحرب وعملوا على ترسيخها وتعظيم نتائجها تاركين جانبا الأسئلة الدينية والأخلاقية التي طرحتها الحرب، علمًا ان البعض ما زالوا حتى اليوم يعتبرون هذا النصر علامة ربانية باعتبار ايام خلق الكون ستة وايام الحرب ستة انتهت الى السيطرة على القدس والى انتصار " داوود الصغير " على " جوليات الكبير والقوي " والى تحويل اسرائيل بجيشها الى دولة لا تهزم، وهي " النكسة" التي  تلت " نكبة " سبقتها بتسعة وعشرين عامًا انتهت الى قيام دولة اسرائيل، علمًا ان نهاية حرب الأيام الستة كانت بداية مرحلة وصفها افرايم كتسير رئيس الدولة الأسبق قائلا:" كنا نعيش فيما بين عام 1967 - 1973 في نشوة لم تكن الظروف تبررها، بل كنا نعيش في عالم من الخيال لا صلة له بالواقع، وهذه الحالة النفسية هي المسئولة عن الأخطاء التي حدثت قبل حرب أكتوبر، وفى الأيام الأولى للحرب، لأنها كانت قد تفشت في كل المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية - وأحدثت فيها مواطن ضعف خطيرة يجب على الإسرائيليين جميعا أن يتحملوا مسئوليتها، وعلينا أن نتعلم بعد هذه الحرب الفظيعة أن نكون أكثر تواضعا ( عدم الاستيطان ) كما يتحتم علينا أن نبذل كل طاقاتنا لإزالة الفجوة الاجتماعية ( تفضيل اليهود الاشكنازيين )، والتغلب على المادية التي أحدقت بنا ( الراسمالية ) "، في إشارة واضحة الى ان إسرائيل أساءت فهم " التكرار التاريخي " أي تكرار النصر في الحرب وبالتالي لم تنجح في استخلاص العبر وفهم " رسالة التاريخ " ومفادها انه لا يعيد نفسه وبالتالي جاءت حرب أكتوبر لتؤكد ذلك، كما اعترفت رئيسة الوزراء حينها غولدا مئير والتي قالت:" لن احمل نفسي مشقة الكتابة عن حرب أكتوبر 1973.. ولن أكتب عن الحرب من الناحية العسكرية فهذا أمر أتركه للآخرين.. لكني سأكتب عنها ككارثة ساحقة وكابوس عشته بنفسي، وسيظل باقيًا معي على الدوام ".

" مبادرات سياسية دولية "
لست بصدد مناقشة الأبعاد العسكرية والعملياتية للحروب الثلاثة عام 1948 وعام 1967 وعام 1973، بل ان ما اعنيه هو مناقشة الاستنتاجات التاريخية التي كان من الضروري التوصل اليها واستنتاجها، واولها انه لا يمكن لدولة مهما كانت قوتها وعظمتها العسكرية ان تعيش في منطقة ما اذا لم تكن جزءً منها، وان اعتقاد إسرائيل انه يمكنها ان تتواجد في الشرق الأوسط جغرافيًا دون ان تتواجد فيها سياسيًا او إنسانيا، ودون ان تدرس حضارة وتاريخ ولغة المنطقة التي تعيش فيها، فاللغة والتاريخ والحضارة والمعتقدات والتقاليد الاجتماعية والمفاهيم هي كل لا يتجزأ وهي ليست فقط وسيلة للتواصل والتعايش وتحسين العلاقات، بل انها ضرورة قصوى لفهم الأوضاع والتحضر لمواجهة التطورات، وان الانتصار في حربين متتاليين لا يجعل النصر نتيجة مضمونة في ما يليها من حروب اذا لم تنتهِ الحرب إضافة الى نتائجها العسكرية الى استنتاجات سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها، فليس في الحرب خيرٌ بمجرد نهايتها، فالمهزومُ مهزومٌ لو قسنا النتائج بعدد الأرواح التي أُزهقت ومليارات الدولارات المصروفة، مثلما حصل مع الأمريكيين في أفغانستان، وقبلهم السوفييت، كذلك المنتصرُ مهزومٌ لو حسبنا حجم الدمار الهائل في البلاد، ومقدار الثروات المنهوبة والسنوات الضائعة من عمر أجيال بكاملها، والا ستكون النتيجة خطيرة كما قال ايهود براك عن حرب أكتوبر :" لقد كانت الوجوه شاحبة كأنما يعلوها الغبار فقد كانت هذه اللحظة هي الأشد قسوة خلال الحرب. في ذلك اليوم ضاع أثر نصر 1967 النفسي وضاع الشعور أن الجيش الإسرائيلي لا يُهزم"، وهو ما دفع بالكاتب وليم فولبرايت الى القول ان حرب اكتوبر1973  تحتم على إسرائيل أن تتخلى عن خرافة الأمن العسكري المطلق عن طريق احتلال الأرض، مع الاعتراف بأن الأمن العسكري المطلق لدولة ما، يعني عدم الأمن المطلق للدول المجاورة لها، فإسرائيل تملكتها حينها النشوة ما منعها عن بلورة خطة استراتيجية للأيام التي تلي الحرب وان القيادة السياسية لم تدرس ترجمة النجاح العسكري الى خطوات سياسية، بل سعت الى منح الجيش سلطات واسعة وشبه مطلقة في الضفة الغربية وغزة دون ان تحاول فتح الباب امام مبادرات سياسية دولية او عربية، وليس ذلك فحسب فقد كشفت المعلومات التاريخية عن ان مبادرة الرئيس المصري أنور السادات لحل سلمي في العام 1971 قوبلت بالرفض حينها من قبل حكومة إسرائيل برئاسة غولدا مئير، لكن قبلت بعد الحرب إيماناً من قبل اسرائيل بقيادتها الجديدة اليمينة برئاسة مناحيم بيغن ( السياسة هنا هي استمرار للحرب بعكس قول المفكر العسكري الألماني كارل فون كلاوزفيتز :"الحرب هي استمرار للسياسة، ولكن بوسائل أخرى" ) بأن حرب أكتوبر جعلت اسرائيل تفهم  بأنها لم تعد قوة لا تقهر، حتى ان البعض يقول ان استعداد مصر للسلام مع إسرائيل لم يكن ليتبلور لولا " استعادة مصر بعض كرامتها " بسبب حرب أكتوبر، وهو امر فهمته اسرائيل حينها فقط وتجاهلته منذ قيامها بسبب رفضها " الانخراط في الشرق الأوسط " علمًا ان " عدم استنتاج العبر وعدم فهم المحيط " لا يقف عند هذا الحد بل يصل حد الأوضاع الداخلية في اسرائيل، والتي يعتمد منطقها السياسي والقومي منذ ايامها الأولى على ثلاثة أُسس هي: الاستيطان، الطابع اليهودي الاشكنازي وتعزيز الرأسمالية، وهي مفاهيم لم تتغير رغم تغير التركيبة السكانية الإسرائيلية الداخلية وزيادة نسبة اليهود الشرقيين في أوساط المواطنين في اسرائيل، وبالتالي ازدياد شعورهم بالغبن والتهميش والإقصاء، ما يغذي الشعور بأن إسرائيل تحاول محو كل " الرموز الشرق  أوسطية " بين مواطنيها رغم انها تتواجد في الشرق الأوسط حيث يتم محو الملامح والرموز الشرق اوسطية، وإسكات وإقصاء التوجهات الشرقية (لليهود الشرقيين) وإبادة الملامح العربية، وكل ذلك عبر حكم عسكري للعرب وإقامة " مدن تطوير فقيرة " خاصة باليهود الشرقيين أقيمت بعيدًا عن المركز أي عن منطقة " دان " وتل ابيب وتكريس فقر مواطنيها عبر مشاريع " ترميم " وميزانيات موسمية، ما يمكن تلخيصه بانه " شرعنة للاستيطان والرأسمالية والاشكنازية" رغم معرفة إسرائيل ان المستفيد من ذلك هو مجموعات معينة فقط تتسم بالتدين والفكر اليميني والرأسمالي.

" حرب دولية على الإرهاب "
وهذا ما كان ايضًا في الولايات المتحدة التي هزت فيها أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 القوتين الاقتصادية ( مركز التجارة العالمي ) والعسكرية ( وزارة الدفاع ) للولايات المتحدة الأمريكية، وقد وصفها الأمريكيون بمسميات عدة، منها " بيرل هاربر " الجديدة و " الثلاثاء الدامي "، وعلى إثرها بادرت إدارة الرئيس الأمريكي " جورج دبليو بوش " وأقطاب تيار المحافظين الجدد الذين حددوا معالم السياسة الخارجية الأمريكية، الى خوض "حرب دولية على الإرهاب " بدأتها بحربين مكلفتين بشريا وماليا على أفغانستان ( أكتوبر 2001 ) وسط نشوة غير مفهومة وتبجيل غير مسبوق، بحثًا عن أسامة بن لادن الذي لم تتمكن من العثور عليه وتصفيته إلا بعد 10 سنوات( رغم اعلان جورج بوش اكثر من مرة ان مهمة اميركا في العراق وأفغانستان انتهت ) والعراق عام 2003، لكن ومع مرور 20 عاما على تلك الهجمات الإرهابية يثار السؤال حول ما إذا كان العالم أكثر أمنا بعد تلك الهجمات والردود عليها عسكريًا، وهو سؤال يتزامن مع مغادرة القوات الأمريكية أفغانستان هذا العام بعد ما يقرب من 20 عاماً وهناك مخاوف لدى العديدين من عودة الجماعات الإسلامية المتطرفة إلى الظهور، ناهيك عن ان حكومة طالبان الجديدة في أفغانستان تم الإعلان عن تركيبتها في الحادي عشر من أيلول عام 2021 في تزامن مقصود يؤكد ان العالم لم يصبح اكثر امنًا وان طموحات امريكا في القضاء على الإرهاب والتطرف ذهبت ادراج الرياح في احسن الاحوال، إن لم تكن قد اسفرت عن نتائج عكسية في أسوئها، حيث يمكن الجزم هنا أن امريكا، تمامًا كإسرائيل، لم تتعلم بعد الحادي عشر من سبتمبر من تجربتها في العراق وغزوه خلال حرب الخليج الأولى عام 1990 وهو غزو انتهى الى تفتيت العراق وتحطيم البنية السياسية والعسكرية والقضائية فيه وتحويله الى مرتع للحركات المسلحة الطائفية والمذهبية المتناحرة، وليس ذلك فقط بل انها كررت نفس الغزو ونفس الأخطاء عام 2003، وهو نتيجة لعدم فهم امريكا " لغة الشرق الأوسط والحركات الدينية الأُصولية " في آسيا والدول الإسلامية فيها، ما جعل نتائج  الحروب والتدخلات العسكرية التي شنتها الولايات المتحدة بمفردها، أو بالتعاون مع حلفائها على التنظيمات الإرهابية، تفشل في تحقيق الأمن والاستقرار الدوليين، حيث أن حالات التدخل العسكري الأمريكي أنتجت دولا فاشلة تتخبط بالحروب الأهلية والصراعات المذهبية والعرقية، ما وفر ملاذات آمنة للتنظيمات الأُصولية التقليدية التي يأتي على رأسها تنظيم " القاعدة " والتنظيمات التي تدين بالولاء له، فضلا عن ظهور تنظيمات إرهابية جديدة مثل تنظيم " داعش "، الذي أصبح أكثر قوة ونفوذا من تنظيم " القاعدة " الذي شنت ضده الولايات المتحدة الأمريكية حربين فشلتا في القضاء عليه، وكذلك حركة " طالبان " التي حاولت أمريكا مفاوضتها لنقل السلطة  ديمقراطيًا في أفغانستان، ما يفضح عدم وجود ادنى قدر من فهم طبيعة الحركات الدينية المتزمتة التي بدأت عمليًا بعد وخلال الغزو السوفييتي لأفغانستان بثمانينيات القرن الماضي، وكونها مناوئة للديمقراطية ولمساواة الحقوق خاصة للأقليات والنساء، كما ينم عن عدم فهم للاختلافات بين " داعش " وبين " القاعدة  " التي ما زالت موجودة ففي الوقت الذي يرى فيه تنظيم " داعش " أولوية قتال العدو القريب المتمثل في المعارضين والأقليات الدينية وكذلك الحكام العرب " الذين لا يحكمون بما أنزل الله وفق المعتقد الداعشي " بدلًا من العدو البعيد " الولايات المتحدة ودول الغرب " اتجهت حركة طالبان لأولوية قتال العدو البعيد الذي اعتبرته محتلًا لبلادها ( امريكا )، ثم جاء قتال العدو القريب تبعًا لذلك، أي أنهم قاتلوا الحكومة الأفغانية بسبب تحالفها مع الأمريكان.

" تربية وترتيب العالم "
أمريكا لم تستخلص النتائج والعبر الصحيحة من حرب الخليج الاولى ولم تفعل ذلك بعد الحادي عشر من سبتمبر ولا عام 2003 في حرب الخليج الثانية، واعتقدت خطأً انها يمكنها ان " تعيد تربية وترتيب العالم معتمدة على القوة العسكرية، دون ان تدرك ان المستفيدين من هذا هم أنصار اليمين الاميركي المتطرف الذي يقدس كراهية المسلمين والآسيويين وألأفارقة وصولا الى التحريض على كافة المعارضين وهو ما وصل ذروته في محاولة قلب النظام واقتحام الكونغرس في السادس من يناير 2021 وتغذية نظرية المؤامرة ومجموعة "QANON  " وإرهاب الأسلحة داخل أمريكا وعددها 400 مليون قطعة سلاح أوقعت 20 الف قتيل خلال العالم الماضي، وإسرائيل لم تستخلص العبر من نصرها عام 1967 مما جعل نصرها ذلك آخر نصر في الحروب والمواجهات التي خاضتها في لبنان ومقابل غزة ناهيك عن أكتوبر 1973، وزاد من انقساماتها الداخلية الى حد يقترب من الصدام الداخلي بين مجموعات يهودية تختلف اثنيًا ودينيًا وسياسيًا، إضافة الى صراع مع الفلسطينيين لم تخف حدته بل زادت.
28عامًا تفصل بين الحدثين لكن ما يجمع بينهما هو عدم فهم " اللغة " بكل ما تحمله من معانٍ وقيم ومفاهيم تحكم تصرفات الشعوب وردودها ( الشرق الأوسط وآسيا والعالم الإسلامي والعلاقة مع الفلسطينيين ) تلاها استنتاج للعبر الخاطئة أو خطا في استنتاج العبر الصحيحة داخليًا وخارجيًا، ما كانت نتيجته تكرار نفس الأخطاء في تكرار تاريخي خطير يثير القلق، ويشكل تناسيًا لقول ابن خلدون من ان التاريخ في ظاهره لا يزيد عن الأخبار وان المهم هو باطنه أي النظر والتحقق والعبروعليه نجد بأن الحد الفاصل بين نشوة الأنتصار وحافة الأنهيار- يعيد نفسه !.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل