الجريمة والعقاب - بقلم: سليم شومر

2021-10-05 10:19:19 - اخر تحديث: 2021-10-06 11:21:10

الجريمة والعقاب هي رواية اجتماعية نفسية فلسفية ضمن أدب الجريمة من تأليف الروائي الروسي فيودور دوستويفسكي. نُشرت الرواية لأول مرة عام 1866 على شكل سلسلة ادبية.


صورة للتوضيح فقط - تصوير PeopleImages-iStock


كما تصنف واحدة من أعظم الأعمال الأدبية في التاريخ، ومن خلال مطالعتي هذا المؤلف راودتني أفكار كثيرة ربطت بها واقعنا اليوم وخيال الكاتب بواقع الجريمة اليوم في وسطنا العربي. -

العديد من المصابين بمرض الفكرة الثابتة يجعلون من الفأر جبلا، ويرون أشياء كثيرة حيث لا يوجد شيء البتة! ولا ندرك يا قارئي العزيز ما معنى ألا يعرف الإنسان إلى أين يذهب؟
ذلك أنه لابد لكل إنسان أن يستطيع الذهاب إلى مكان ما - نعم اننا نستطيع عند اللزوم أن نخنق حتى احساسنا الأخلاقي وندرك ان لا اخلاق لنا ولا حتى حضارة سئمنا شلال الدم الذي لا يتوقف وليس له حدود حيث فاتت جرائم القتل كابوسا مطبقا على المجتمع العربي في البلاد، فأصبحت الجريمة تتلوها الجريمة دون توقف ولا رادع لها.

وما زالت قضية الجريمة والعنف تقض مضاجع المواطنين العرب في شتى انحاء البلاد، وتسلب الكثيرين منهم النوم، كما وحوّلت حياة الناس في المجتمع العربي الى جحيم لا يطاق، يعيشون على وقع الجرائم المتتالية، من جريمة الى جريمة من خسارة الى خسارة.

" الاغتراب "
الموضوع الرئيسي الذي يعالجه الكاتب في روايته هذه هو: الاغتراب والتفكّك الاجتماعي والنفسي الناتج عن التحوّلات الثقافيّة والاقتصاديّة السريعة، وقد استطاع الكاتب أن يتنبّأ بردود الفعل التي ستنتج بسبب هذه التحوّلات إلى سياسة العنف وارتكاب الجرائم.
فمن خلال قراءتنا للرواية يتضح لنا أنّه لم يكن هنالك أي نوع من العداء بين افراد المجتمع، فيبقى السؤال الذي يطرح نفسه، ما الأسباب التي دفعت التفكير بالنزوح الى الجريمة؟
إنّ الدوافع كانت دوافع نفسيّة مختلطة لإثبات وجوده في المجتمع. تتضح لنا هذه الصورة في خضمّ الفكرة التي نحن بصددها رغم ان الرواية كتبت سنة 1866 حيث لم يكن هناك التكنولوجية المتطورة للنيل من الابحار في كشف الجريمة المتكاملة فأن التطورات والاختراعات الجديدة تساعد في نشر الجريمة مثل المواقع الإلكترونية الإباحية ووسائل الاتصال المرئية والقضاء فترات طويلة تحت تأثير اللعاب الحاسوب العنيفة التي تنشر حب الجريمة والمغامرة في مواجهة الشرطة والمجتمع وحتى السلطة.
هناك الكثيرون معنيون في ان يبقوا العرب ملهيون في أنفسهم وفي مواجهة بعضهم بعضا بدلا من مواجهة المشاكل المحدقة بهم والعمل على التطور والانخراط بكرامة في صفوف هذا المجتمع. اليس هذا تقهقرا الى القاع والحضيض.؟ 
وما الفكرة؟ هي؟ القيام بعمل القدر وتنفيذ الجريمة لتصبح أرواح الناس وازهاقها رخيصة والسؤال ما هو السبب الذي يجعلني اقرر تصفية خصمي؟

" التسامح هو الحل "
ومهما كانت المبررات ليس هذا من شيمنا أيها العرب فالعفو والمغفرة والكرم والكرامة والتعامل بالتسامح هو الحل ولكن للأسف تنفيذ العقاب وتصفية الحسابات أصبح بارتكاب الجريمة ، والعنف   هو سيد الموقف حيث تفتح جراح والام جديدة للأم والأب والأهل,  تنفتح قنوات أخرى أيضا للانتقام والجريمة مسلسل ليس له نهاية ولا بداية لا ابطال ولا منتصرون. ونهر من الدم يجري لا يتوقف..
 صحيح ان هناك تقاعس شرطي واهمال الذي يقع على عاتقها تقصي الحقائق وجلب المذنبين الى المحكمة. لكن يأتي هنا دور القياديون في المجتمع خاصة أعضاء الكنيست العرب الذين يجب عليهم تولي قيادة هذا الامر والضغط على سلك الشرطة لقطع دابر الجريمة.
لكن أيها الأحباء والمربيون الإباء والامهات رجال الدين في بيوت العبادة في المدارس ابدأوا من عندكم بالتربية الحقة من بيوتكم من مدارسكم خصصوا في حصص التربية   مواضيع لمكافحة الجريمة والعنف في وسطنا العربي من الصفوف الابتدائية فحبل الجريمة يجب ان يقطع ..


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: bassam@panet.co.il .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل