مقال : نحتفي بذكرى مولده ، ونرتقب عودة أُمَّته

بقلم : الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس

2021-10-15 22:00:59 - اخر تحديث: 2021-10-16 07:37:05

في ربيع الأوَّل من كلِّ عامٍ ، يجتهد المسلمون في أنحاء المعمورة ، بإحياء ذكرى مولد النَّبيِّ المصطفى ، والحبيب المجتبى . تارةً بالإحتفالات ، وأخرى بالمحاضرات ،


الشَّيخ حمَّاد ابو دعابس رئيس الحركة الإسلاميَّة - تصوير موقع بانيت

والدُّروس والخطب ، الَّتي تركِّز غالباً على مشاهد من سيرته العطرة ، وومضاتٍ من أنواره السَّاطعة ، وباقاتٍ من أخلاقه الباهرة .
لكنَّنا في هذا الزَّمان ، الَّذي حلَّ فيه البلاء بأُمَّة الحبيب محمَّدٍ ﷺ ، من ضعفٍ وشتاتٍ ، واقتتالٍ  داخليٍّ ، وتكالبٍ خارجيٍّ ، حتَّى طمع البعيد والقريب في النَّيل من المسلمين ........ نحن اليوم أولى ما نكون في بذل الجهود من أجل إعادة اللُّحمة والقوَّة والعِزَّة لأُمَّة الحبيب ﷺ . كلماتنا ، وتصرُّفاتنا ، أخلاقنا ومعاملاتنا ، بيوتنا ومؤسَّساتنا ....... كلُّها ينبغي أن تتوافق مع الهدي النَّبويِّ الشَّريف ، لتصبَّ في بوتقة بناء الأُمَّة الإسلاميَّة الرَّشيدة ، القويَّة المنيعة .
▪️ينبغي لكلِّ متهاونٍ في الفرائض ، من صلاةٍ وصيامٍ وزكاةٍ ، وكلِّ ملازمٍ للمعاصي والمنكرات ، أن يسارع في التَّوبة النَّصوح ، والإستقامة على الطَّاعة ، حتَّى يكون ممَّن يفاخر بهم النَّبيُّ الكريم بين الأُمم يوم القيامة .
▪️وينبغي لكلِّ متورِّطٍ في أعمال العُنف والقتل ، أو انتهاك الأعراض والحُرُمات ، أو أكل المال الحرام وحقوق العباد ، أن يؤوب إلى الحقِّ ، ويكفَّ عن التَّعرُّض لدماء النَّاس وأموالهم وأعراضهم بغير حقٍّ . فإنَّ القتل وسفك الدِّماء البريئة ، والاعتداء على الأموال والأعراض ، من أعظم ما يوقع بين النَّاس العداوة والبغضاء ، فيشتِّت الشَّمل ، ويبعثر الجهود ، ويصرف الطَّاقات في إطفاء الحرائق ، ومواجهة الفتن ، بدلاً من صرفها فيما ينفع البلاد والعباد ، ويقوِّي شوكة الأُمَّة وصلابتها ووحدتها .
قد تختلف الرُّؤى ، وتتعدَّد الإجتهادات ، فإن كان في بعضها ما يخدم الدِّين والوطن والأُمَّة ، بغير مخالفةٍ لشرع الله ، وإن اختلفت مع اجتهادك ورؤيتك وأدواتك ، فلا تنشغل في التَّشكيك ، والتَّثبيط التَّخذيل لإخوانك . بل اجتهد في تقديم أفضل ما عندك ، ودعهم يجتهدون في تقديم أفضل ما عندهم ، لعلَّها تتكامل الأدوار ، وتتظافر الجهود ، لتكتمل اللَّوحة على خيرٍ عميمٍ للإسلام والمسلمين .
" وتعاونوا على البرِّ والتَّقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان " .
" واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرَّقوا " .

"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل