خواطر رومانسية بقلم : الكاتبة اسماء الياس

2022-05-21 08:31:45 - اخر تحديث: 2022-05-23 07:46:57

لو كنت أعلم بأن الابحار نحو عينيك. سوف يأخذني لتلك الجزر التي لم تطأها رجل إنسان، ما كنت غامرت بروحي، كنت اعتزلت الحب وتركته وحيداً يقاسي حرماني،


الكاتبة اسماء الياس - صورة شخصية

لكني وقعت في حبك غصباً عني، بعد ما جرى لي أثر حبك اليوم أعترف لك بملء ما يحمل لك قلبي من حب، بأني أحبك وهذا الحب جعل مني إنسانة تهوى ركوب الريح، والسفر خلف المستحيل، والتمتع بجمال الربيع، ماذا أقول لك أنت الذي من دونه أضيع، أشعر الآن بأنك معي نشرب القهوة على الشرفة، نشتم النسيم العليل، وأنا معك أشعر بأن سعادة الكون قد اجتمعت حتى تكون من نصيبي، حبيبي أحبك كومات...

غيابك مر. لكن حضورك حلو، لذلك كثر من حضورك حتى تبقى حياتي يغمرها الحلى، أصبت حين قلت لي بأن العسل يغار من شفتيك، وأن الحب تتلمذ على يديك، وأنا يا حبيبي أقول لك بأن محبتك هي التي صنعت مني مجداً، صنعت مني إنسانة محبة حنونة تعطي ولا تبخل، غيابك يعصر قلبي، لكن حضورك يجعل للحياة لوناً زاهياً، أحبك مهما حصل من كوارث طبيعية، ومهما حصل حروب من صنع الإنسان، أحبك لأن الحب يعطيني سعادة الكون، ولأنك أنت من أعطاني هذا الشعور، أقول لك وبصراحة أحبك "كومات"...

لقد غزوت أحلامي. وسكنت داخل شرياني، واشرق حبك بين صباحاتي، لم أكن أعلم بأن الحب سوف يجعلني أعيش أحلى أيامي، إلا عندما أحببتك وضميتك وقبلتك قبلة اسكرتني من دون كأس المدام، لهذا سوف تبقى بالنسبة لي الحبيب الذي عن عيني لا يغيب، حبيبي أحبك كومات...

أجن عندما تبتعد. وعندما أشعر بأنك تفضل الغير عني، أجن عندما تكون مكالمتك مختصرة، وأن شيئاً قد أخذك مني، لكن يفرح القلب وتظهر الفرحة في العيون، عندما تأتي من دون موعد سابق، وعندما تضمني لقلب عاشق، حبيبي أحبك كومات...

على صدى صوتك أنام. وعلى ابتسامتك أنهض، عندما تكون معي تغفو الفراشات على بتلات الزهور، لكن عندما تعانقني تنهض الأمنيات من عمق الظلام، وتشرق شمس الصباح، تنادي بصوتك الرخيم أحبك يا من محبتك اخترقت الشرايين، حبيبي أحبك كومات...

حين يعلو صوت الحب على صوت الحرب. يعود السلام يرفرف فوق ربوع بلادي، اشتقت لهديل الحمام، وزقزقة العصافير، وصفاء الكون، اشتقت لقبلة وحضن، اشتقت لذلك الشعور بأني الوحيدة التي تهتم لأمرها، أشتقت لتواجدك لعطرك لأنفاسك، اشتقت أن تأخذني معك حيث لا صوت سوى همس النسيم، حبيبي أحبك كومات...

دعك من كل القصص والحكايات. التي لا تجلب سوى وجع الرأس، دعنا نتمتع بما بقي من عمرنا، نذهب للتسوق في شارع الشانزلزيه، ونتفسح بساحة القديس بطرس، ونلاعب طيور الحمام في فينيسيا، ونراقب النجوم عند المساء في فلسطين، نأكل التبولة في لبنان، والفتوش في سوريا، لا تدع الحدود تمنعك من زيارة أخاك الذي هاجر البلاد، وترك هنا قلب أم تبكي فراقه، فراق الأبناء من أصعب ما يكون، حتى لو كان يعيش حياة مريحة ولديه عمل وعائلة وبيت، دعك حبيبي من تلك الأحداث التي جعلتنا نعيش بدوامة، قتل وعنف وصراع، على ماذا تتقاتلون، ومن أجل أي شيء تتصارعون، هل يستحق منا أن نقتل روح من أجل خلاف سخيف، لماذا لا يكون الحل سلمي، هناك شيء أسمه حوار، هل نسيتم الحب، أو الحب قد غادر قلوبكم، عودوا لانسانيتكم، حبيبي أريد أن ابقى هنا في بلادي التي تمتاز بالخضرة والجبال والسماء الصافية، كل شيء في بلادي يدعوني للسعادة، أنا أحبك لأن سمارك من من سمار تربتها، حبيبي أحبك "كومات"...

غزوت قلاعي. واحتليت قلبي، واقمت بشكل دائم، لم أستطع طردك، لأن اقامتك جاءَت بشكل قانوني، لم تخل بالأعراف ولا في القوانين، كل شيء جاء منكَ كان مقبولاً ، وافقت عليك من أول جلسة استماع، لم تدعني أتكلم فقد انشغلت فيكَ، ساعة أنظر في عينيك فتسحرني ابتسامتك، أعود أنصت لحديثك الذي فيه عذوبة ورقة جعلتني اتأملك عن قرب وعن بعد، لم أجد أي اختلاف لا بالتركيز، ولا بطلاقة الحديث، فقد كنت تتكلم بطلاقة لم أشهدها عند أي إنسان قابلته بحياتي، ما هذه الثقة وعزة النفس، من أنت ومن أي طين قد جبلت؟ هل أنت إنسان أو ملاك؟ لا أعرف كيف أعبر لك عن شعوري تجاهك، الذي حصل بأني أحببتك حباً لم يحصل أن عرفته، أقول لك شيئاً وبصراحة أنت إنسان قل أمثاله، أنت شخص جذاب مميز رقيق الإحساس والمشاعر، إنسان لو بحثت بسجلك لكنت وجدت به أنك إنسانٌ صالح محب للناس، يمتلك شخصية راقية، لهذا لا تستغرب إذا قلت لك أحبك"كومات"...

أحبك. ما نوع هذا الحب؟ هل هو من النوع الذي يستمر باستمرار الحياة، أو أنه ينتهي مثل نهاية كل نهار؟ لكن إذا سألتني سوف أقول لك بأن هذا الحب له جذور تمتد من أقصى العالم إلى أقصاه، هو الذي أنبث الزرع الأخضر، وتسلق حتى وصل قمة العالم، وهو القادر على احياء الأموات وهو الذي يجعلنا نعيش بأمنٍ وسلام، الحب عناق عند كل صباح، الحب عيني حبيبي عندما أجد فيهم حب الدنيا، حبيبي أحبك كومات...

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il
“{{shareData.title}}”
جارى التحميل